مؤسسة الإمام الهادي (ع)
237
جامع زيارات المعصومين (ع)
وَأودَعَ قُلوبَهُم أحْقاداً بَدْرِيَّةً وَخَيبَرِيَّةً وَحُنَينِيَّةً وَغَيرَهُنَّ ، فَأَضَبَّتْ « 1 » عَلى عَداوَتِهِ ، وَأكَبَّتْ عَلى مُنابَذَتِهِ ، حَتّى قَتَلَ النّاكِثِينَ وَالقاسِطِينَ وَالمارِقِينَ . وَلَمّا قَضى نَحبَهُ ، وَقَتَلَهُ أشقَى الآخِرِينَ يَتْبَعُ أشقَى الأوَّلِينَ لَمْ يُمتَثَلْ أمرُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله في الهادِينَ بَعدَ الهادِينَ ، وَالأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقتِهِ ، مُجتَمِعَةٌ « 2 » [ عَلى ] « 3 » قَطِيعَةِ رَحِمِهِ وَإقصاءِ وُلْدِهِ ، إلّاالقَلِيلَ مِمَّنْ وَفى لِرِعايَةِ الحَقِّ فِيهِم ؛ فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ ، وَسُبِيَ مَنْ سُبِيَ ، وَأُقصِيَ مَنْ أُقصِيَ ، وَجَرَى القَضاءُ لَهُمْ بِما يُرجى لَهُ حُسْنُ المَثُوبَةِ ، إذْ كانَتِ الأرضُ للَّهيُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ الصّالحِينَ ، وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ ، وَسُبحانَ رَبِّنا إنْ كانَ وَعدُ رَبِّنا لَمَفعولًا « 4 » وَلَنْ يُخلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ « 5 » وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ « 6 » .
--> ( 1 ) - قال المجلسي : قوله « فأضبّت على عداوته » يقال : أضبّ على الشيء : إذا أمسكه ، وفي بعض النسخبالصّاد المهملة والنون ، يقال : أصنّ على الأمر : إذا أصرّ فيه « البحار : 102 / 123 » . ( 2 ) - أثبتناه كما في المزار القديم والإقبال والبحار وتحفة الزائر . ( 3 ) - من المزار القديم والإقبال والبحار وتحفة الزائر . ( 4 ) - الإسراء : 108 . ( 5 ) - الحجّ : 47 . ( 6 ) - سورة لقمان : 9 .